ابن المجاور
330
تاريخ المستبصر
وقال آخر : سألبس للصبر ثوبا جديدا * وأفتل للهجر حبلا طويلا لعلّى بالرغم لا بالرضا * أخلّص قلبي قليلا قليلا صفة القالى هي عين قير تنبع في وسط البحر ، فإذا كثر القير ضربه الموج قطعة بعد قطعة ، وزن كل قطعة ألف من زائد وناقص . وحدثني جوشن بأم بن أبي بكر بن سليمان قال : إذا غاص الإنسان على يمين القير بقربة ينزل فم القربة على فم العين تملأ القرية ماء عذبا شبه الزلال ، قلت : وكيف ؟ قال : لأن ما يخرج من العين إلا مع الماء الحار والماء الذي يخرج من القير يكون حلوا شبه العافية . قال حكيم : إن القير في معدنه وما يحله ويسلسله على الموج إلا حرارة الماء تحله وتدفق الماء من تحته ويخرج إلى وجه الأرض والبحر ، وكذلك قياس العنبر ، وهو عين سيالة في بحار الخراب حيث لا عمارة فيه ولا سكن ، وتخرج بخرج عين القير بالنعت والصفة ، واللّه تعالى أعلم .